باشيمي.. مدينة ورد اسمها في النصوص الأكدية
إعداد – الصباح الجديد:
قبل أن يُكشف موقعها بسنوات طويلة، كان اسم باشيمي يتكرر في النصوص الأكادية بوصفه مدينةً قائمةً بذاتها، دون أن يُعرف موضعها على الأرض. اليوم، يقود هذا الاسم إلى ميسان، جنوب العراق على بعد 380 كم جنوب شرق العاصمة بغداد، حيث تنتشر مئات المواقع الآثارية المشخصة العائدة إلى حقب تاريخية مختلفة. وعلى الرغم من قلة التنقيبات في تلك المواقع، إلا أنها كشفت عن واحدة من أهم وأقدم المدن الآثارية فيها، ويعود تاريخها إلى الألف الثالث قبل الميلاد وتُدعى مدينة باشيمي.
ميسان من المحافظات التي تضم مئات المواقع الأثرية، التي عُرفت أطلالها بين السكان باسم (يشن)، وهي جمع كلمة (إيشان) التي تعود إلى لغة مندثرة وتعني تلّاً أثرياً. وتوزعت تلك المواقع على جميع مناطق المحافظة وفي مختلف اتجاهاتها، ما يؤيد كونها من المناطق المأهولة منذ آلاف السنين.
في هذا الصدد يؤكد اثاريون في مفتشية آثار وتراث ميسان، أن المحافظة الجنوبية تمتلك ما يقارب 604 موقعاً أثرياً، موزعة على أقضية ونواحي وقصبات المحافظة وفق المسوحات التي أجرتها مفتشية آثار وتراث ميسان، وغالبيتها عبارة عن تلال متصلة وبمساحات كبيرة تمتد من شمال المحافظة، من ناحية سيد أحمد الرفاعي التي تحتوي 175 موقعاً أثرياً وصولاً إلى قضاء الكميت في 88 موقعاً، وأغلبها تعود للفترات الساسانية والفرثية والإسلامية، وتصل إلى جنوب المحافظة في قضاء قلعة صالح وناحية العزير حيث يوجد أكثر من 70 موقعاً أثريا.
كما يوجد في أهوار قضاء المجر الكبير أكثر من 28 موقعاً أثرياً، وفي غرب المحافظة يتوزع أكثر من 40 موقعاً أثرياً على قضاء الميمونة وناحية السلام، وتعود إلى عصور ما قبل الإسلام منها الفرثية والساسانية.
أما في شرق المحافظة وبالتحديد في ناحية المشرح فيوجد ما يقارب 40 موقعاً أثرياً وفي قضاء الكحلاء هناك 50 موقعاً أثرياً، أما منطقة الطيب فتحتوي أكثر من 35 موقعاً أثرياً تعود لفترات مختلفة ومنها العصر الحجري الحديث (عصر العبيد) والعصر السومري والبابلي القديم والوسيط والحديث.
