August 4, 2026

نتنياهو: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقع انتشارها الحالية في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي تصريحات نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ألمح نتنياهو إلى وجود خلافات بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أُعلن أخيراً لنزع سلاح الحركة.

وكان الاتفاق ينص على أن تبدأ «حماس» عملية نزع سلاحها، مقابل أن توقف إسرائيل ضرباتها العسكرية وتبدأ الانسحاب من قطاع غزة. ويأتي ذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وأنهى العمليات العسكرية الكبرى، إلا أن تنفيذ بنوده الأخرى تعثر.

لكن نتنياهو شدد على أن نزع السلاح يجب أن يسبق أي انسحاب، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستواصل «القيام بكل ما يلزم لحماية نفسها وأراضينا ومواطنينا».

وقال: «أرسلت لنا إدارة ترمب مسودة، ولم نوافق عليها. إنها ليست مسودتنا، وقد أرسلنا ملاحظاتنا عليها. هذا هو موقفنا، ونحن متمسكون بمصالحنا، وأعتقد أننا نفعل ذلك بحكمة وحزم».

خيام تؤوي نازحين فلسطينيين على طول ميناء غزة… 2 أغسطس 2026 (د.ب.أ)

استهدافات إسرائيلية وتعثر المفاوضات

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف جانباً كبيراً من القتال، فإن وزارة الصحة في غزة تقول إن ما لا يقل عن 1252 شخصاً قتلوا في القطاع منذ دخوله حيز التنفيذ.

وتحتفظ الوزارة، التابعة للحكومة التي تديرها «حماس»، بسجلات تفصيلية للضحايا، وتعتبرها وكالات الأمم المتحدة وخبراء مستقلون موثوقة بشكل عام، لكنها لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، مع تأكيدها أن النساء والأطفال يشكلون غالبية القتلى.

من جانبها، تقول إسرائيل إن غاراتها تستهدف مسلحين يشكلون خطراً على جنودها، أو شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أو ارتكبوا انتهاكات أخرى. كما أعلنت مقتل خمسة جنود إسرائيليين منذ بدء وقف إطلاق النار.

ولا يزال قطاع غزة يعاني دماراً واسعاً، فيما يعيش معظم سكانه البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني في مخيمات للنازحين، حيث أدت ظروف المعيشة السيئة والاكتظاظ إلى انتشار القوارض وتفشي أمراض معدية مثل جدري الماء.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، بينما تعثرت إلى حد كبير المفاوضات بشأن الخطوات اللاحقة. ولا تزال «حماس» تحتفظ بأسلحتها رغم الاتفاقات التي تنص على نزعها، في حين يرفض الجيش الإسرائيلي الانسحاب ويواصل السيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع.

والتقى نيكولاي ملادينوف، المسؤول في «مجلس السلام» المكلف الإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة بعد الحرب، نتنياهو، الاثنين، وبحث معه، من بين ملفات أخرى، اتفاقاً جديداً لنزع السلاح توصل إليه المجلس، الذي أنشأته الولايات المتحدة، مع «حماس».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق ينص على أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وأن توقف «حماس» وحلفاؤها جميع الأنشطة المسلحة. وبعد نشر نص الاتفاق، أعلنت إسرائيل أن لديها «مخاوف أمنية جدية» بشأنه.